السيد الخميني
482
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
كالبيع والصلح وغيرهما ، فأكثر ما وقع منها في الحركة السوقية - من المعاملات الجزئيّة اليوميّة المعاطاتيّة على المأكول والمشروب والملبوس لا تكون مورداً للشكّ إلّا نادراً ، مع أنّ متعلّقاتها صارت تالفة في الأعصار السالفة إلّا نادراً ، ومع التلف يشكّ في الضمان ، وإثباته بقاعدة اليد أو قاعدة الإتلاف غير ممكن ؛ لأنّ الشبهة فيهما مصداقيّة ، بعد التردّد في كون الشكّ من القسم الجاري فيه قاعدة التجاوز ، أو القسم غير الجاري فيه القاعدة ، فلا يجوز التمسّك بالقاعدة ولا بالاستصحاب مطلقاً ، ولا بسائر القواعد ، فالضمان مجرى البراءة . مضافاً إلى أنّه مع احتمال صحّة المعاملة الخارجيّة تجري البراءة من الضمان ، وإثبات بطلانها بنحو الكون الناقص غير مسبوق بالعلم ، وبنحو التامّ لإثبات الناقص مثبت ، كما تقدّم نظيره ، ومع عدم الجريان ، وكون سائر القواعد والاستصحابات الحكميّة غير جارية للشبهة المصداقية ، تجري البراءة عن الضمان . بقي الكلام في المعاملات المهمّة ، كالواقعة على الأراضي والعقارات وغيرها ممّا يهتمّ بها المتعاملان ، وفي مثلها يمكن أن يقال : إنّ أكثرها تقع بالتوكيل للدلّالين وغيرهم ؛ ممّن تحمل أعمالهم على الصحّة مطلقاً ، ومع فرض إيقاعها مباشرة فما طرأ عليها التلف ولو حكماً ، يأتي فيها ما تقدّم من البراءة عن الضمان ، وما بقي منها يمكن إجراء أصالة الحلّ فيها ، ودعوى وجوب الاحتياط في الماليّات مطلقاً حتّى في مثل المورد ، ممنوعة لا تستند إلى دليل . مضافاً إلى أنّ الشكّ فيها نادر ، وموردها أيضاً نادر لا يوجب الاحتياط فيها اختلال النظام والعسر والحرج ، مضافاً إلى أنّ نحو المورد ليس مجرى دليل الحرج والعسر ، بل مجرى الضرر ، وفي دليله كلام وإشكال يطلب من محالّه « 1 »
--> ( 1 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 117 - 121 ، و 129 - 131 .